استعد ليوم المباراة! لا تزال تذاكر «ConnectKC26 Stadium Direct» متوفرة في مواقع محددة. انقر هنا

ستقوم شركة ConnectKC26 بإغلاق محطة «3 Trails Transit Center» يوم السبت 27 يونيو، حتى يتسنى إعادة توزيع الحافلات التابعة لهذا الخط على خطوط أخرى يُتوقع أن تشهد طلبًا أكبر.
انقر هنا للحصول على آخر المستجدات المتعلقة بوسائل النقل.

انتصار كاسنغ سيتي: جميع الفرق الأربعة التي تتخذ من كاسنغ سيتي مقراً لها تتأهل إلى مرحلة خروج المغلوب

29 يونيو 2026 | قلب اللعبة

بقلم بليك أيرني

مع انطلاق صافرة النهاية داخل ملعب كانساس سيتي، التي أعلنت انتهاء مرحلة المجموعات في كأس العالم FIFA 2026™، اختتم تعادل الجزائر مع النمسا بنتيجة 3-3 سجلًا مثاليًّا لكانساس سيتي.

تأهلت الفرق الأربعة التي تتخذ من منطقة كانساس سيتي مقراً لها جميعها إلى الأدوار الإقصائية، مما جعل سجل منطقة «هارتلاند» مثالياً بـ 4 انتصارات من أصل 4.

تصدرت كل من الأرجنتين وإنجلترا وهولندا مجموعاتها، ومع التعادل المثير الذي شهدته الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات في كأس العالم FIFA، تأهلت الجزائر إلى دور الـ32 في المركز الثالث ضمن مجموعتها.

لم يقتصر هذا الإنجاز على ما حدث داخل الملعب فحسب. فخلال الأسبوعين الماضيين، استقبلت المنطقة أربعة منتخبات وطنية بأذرع مفتوحة، ووفرت مرافق تدريبية على مستوى عالمي، ورحبت بآلاف المشجعين القادمين من خارج المنطقة، وخلقت أجواءً جعلت كل دولة تشعر وكأنها في وطنها. وبحلول نهاية مرحلة المجموعات، كانت جميع الفرق الأربعة التي تتخذ من مدينة كانساس سيتي مقراً لها لا تزال في المنافسة.

منذ لحظة وصول الفرق، استقبلت موجة متواصلة من الدعم. فقد توافد المشجعون أمام فندق منتخب الأرجنتين عند وصوله للترحيب بأبطال العالم السابقين في مدينة كانساس سيتي، وتكرر الأمر نفسه مع منتخب هولندا بعد أيام.

في لورنس بولاية كانساس، كان المئات من المشجعين ينتظرون لاستقبال المنتخب الجزائري في موطنه الجديد في قلب الولايات المتحدة. وبعد أيام، حضر الآلاف لحضور حصة تدريبية مفتوحة في «روك تشالك بارك»، حيث تم توزيع أوشحة جزائرية، وعزفت فرقة جامعة كانساس النشيد الوطني الجزائري، وراح المشجعون يغنون الأغاني الجزائرية التقليدية، مما جعل «الفهود» يشعرون وكأنهم في وطنهم.

حضر المئات تدريبات منتخب إنجلترا المفتوحة للجمهور بعد ساعات قليلة من هبوطهم في مدينة كانساس سيتي، وكان لذلك تأثير كبير على اللاعبين الذين أعربوا عن تقديرهم لهذا الحضور.

قال الجناح الإنجليزي بوكايو ساكا: «نشعر هنا وكأننا في وطننا».

تتدرب منتخب إنجلترا في مدينة كانساس سيتي، لكنها خاضت جميع مبارياتها في دور المجموعات في أنحاء مختلفة من البلاد. كان من المتوقع أن يتأهل «الأسود الثلاثة» إلى الأدوار الإقصائية وأن يتصدروا مجموعتهم، وهذا ما فعلوه بالفعل. كما كان من المتوقع أن تحتل الأرجنتين وهولندا صدارة مجموعتيهما، وقد حققتا نفس الإنجاز.

أما الجزائر، من ناحية أخرى، فقد كان مستقبلها أكثر غموضًا بكثير. فقد أدت خسارتها 3-0 أمام الأرجنتين في المباراة الافتتاحية لمرحلة المجموعات إلى حاجتها إلى تحقيق نتائج إيجابية في مباراتيها الأخيرتين للحفاظ على فرصة التأهل. وقد تمكنت من تعويض تأخرها 1-0 لتفوز على الأردن في مباراتها الثانية ضمن المجموعة، لكن مع اقتراب الجولة الأخيرة، كانت تعلم أنها بحاجة إلى نقطة واحدة على الأقل.

لذا، بعد أن تأخروا في النتيجة 1-0، ثم 2-1، بدا أن الأمور قد لا تسير في صالحهم. لكنهم قاوموا، وبعد هدفين مثيرين في الوقت المحتسب بدل الضائع، انتهت المباراة بالتعادل 3-3، لتتأهل الجزائر لمواجهة سويسرا في دور الـ32.

وقد لاقى الشعور بالانتماء إلى الوطن تقديرًا كبيرًا من جانب المنتخب الجزائري. فقد شكر لاعب خط الوسط إبراهيم مازا جماهير لورانس وجامعة كانساس على كرم ضيافتهم وجودة المرافق، وذلك عقب خسارة الجزائر أمام الأرجنتين. كما شكر رياض محرز فرقة جامعة كانساس عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن عزفت النشيد الوطني الجزائري قبل أول حصة تدريبية مفتوحة لفريق «الفهود».

ورغم أن جميع هذه المنتخبات قد حققت إنجازًا بحد ذاتها بالوصول إلى الأدوار الإقصائية لكأس العالم FIFA، إلا أنها حظيت بمتابعة ودعم وثيقين من الجماهير المحلية في جميع أنحاء كانساس وميسوري، ولم يمر ذلك مرور الكرام.

قبل المباراة الأخيرة للجزائر في دور المجموعات، كشف المشجعون المتواجدون خلف المرمى عن لافتة كُتب عليها «شكرًا لك، لورانس».

قال سيد جافر، أحد المشجعين الجزائريين الذين سافروا لمشاهدة المباراة: «لعب فريقنا بشكل جيد لأنكم استقبلتموه بحفاوة. وهذا ما نتمناه دائمًا».

كان الشعور بأنهم في وطنهم هو الشعور السائد لدى جميع الفرق المقيمة في المنطقة. وبعد مباراتهم الأولى في دور المجموعات على ملعب كانساس سيتي، تحدثت الأرجنتين وليونيل ميسي عن شعورهما بأن المباراة كانت بمثابة مباراة على أرضهما.

ولم يقتصر الأمر على حضور المشجعين فحسب، بل تم تزويد الفرق التي تتخذ من منطقة كانساس سيتي مقراً لها بمرافق تدريبية رفيعة المستوى، كما أشار إلى ذلك قائد المنتخب الهولندي فيرجيل فان ديك.

وقال فان ديك بعد التدريب على ملعب فريق «كانساس سيتي كارنت»: «آمل فقط أن تكون جميع الملاعب بهذه الجودة».

مع انتهاء مرحلة المجموعات وبدء مرحلة خروج المغلوب، يبقى هناك عامل واحد ثابت بالنسبة للفرق الأربع التي اتخذت من مدينة كانساس سيتي مقرًا لها: وهو الدعم الذي تلقته طوال فترة إقامتها في قلب الولايات المتحدة. ومع استمرار كل دولة في رحلتها في كأس العالم FIFA، ستظل كانساس سيتي جزءًا من هذه القصة، باعتبارها المدينة المضيفة التي تركت انطباعات لا تُنسى لدى اللاعبين والفرق والمشجعين على حد سواء.