لم تستطع قطرات المطر القليلة أن تمحو بحر «أورانجي» في مدينة كانساس سيتي

26 يونيو 2026 | قلب اللعبة

بقلم مات ماكمولين

خيمت السحب العاصفة على مدينة كانساس سيتي طوال صباح ومساء يوم الخميس، لكن فريق «أورانجي» الهولندي رفض أن تكتسحه العاصفة.

استغرق الاستيلاء الهولندي يومًا كاملاً أيضًا.

بدأت الفعاليات عندما اكتظ وسط مدينة كانساس سيتي بما يقدر بنحو 22,000 من مشجعي «أورانجي» – وهي الكلمة الهولندية التي تعني «البرتقالي» – في إطار «مسيرة مشجعي أورانجي» الشهيرة، حيث حوّلوا شارع «غراند بوليفارد» الشهير إلى بحر متلألئ من اللون البرتقالي قبل أن يملأوا ملعب كانساس سيتي في وقت لاحق من تلك الليلة.

كان المشهد يضاهي مسيرات الاحتفال بالفوز بالبطولة التي نظمها فريقا «رويالز» و«تشيفز» مؤخرًا، حيث سار أفراد من كل ركن من أركان العالم، سواء من أمستردام أو من ليز ساميت، خلف الحافلة الأسطورية «أورانجيبوس» في مسيرة عبر منطقة كروسروادز.

أصبحت الحافلة ذات الطابقين، التي قادت مسيرات مماثلة في مختلف أنحاء العالم على مدار 22 عامًا وخمس بطولات لكأس العالم FIFA™، رمزًا للفخر الهولندي، وقد قادتها رحلتها المتعرجة حول العالم يوم الخميس إلى «قلب أمريكا».

وتوالت الهتافات والرقصات وأجواء الحماس على طول الطريق، ورغم استمرار هطول المطر بشكل متواصل خلال المباراة في استاد كانساس سيتي، إلا أن الطاقة الصاخبة التي أشعلت وسط المدينة لم تهدأ حتى وقت متأخر من المساء.

قال رونالد كومان، مدرب منتخب هولندا: «من الجميل رؤية القمصان البرتقالية». «الهولنديون يرتدونها، وهذا أمر جيد، لكن عندما ترى هذا العدد الكبير من القمصان البرتقالية، فربما يكون هناك بعض الأشخاص الذين لا يعرفون الكثير عن كرة القدم الهولندية والأغاني التي تُغنى، لكنهم يشاركون في الأجواء ويتفاعلون معها، [وهو أمر رائع أن نراه]».

وقد كافأ المنتخب الهولندي هذا الدعم الحثيث بتسجيل هدفين في الدقائق السبع الأولى من المباراة التي أقيمت مساء الخميس. وكان الهدف الأول في المباراة في الواقع هدفًا ذاتيًّا سجله قائد المنتخب التونسي إلياس شخيري، وبعد أربع دقائق فقط، ضاعف المهاجم براين بروبي تقدم «الأورانجي» بضربة مثالية بعد ارتداد الكرة، مسجلاً بذلك هدفه الثالث في البطولة.

قال بروبي عقب المباراة: «لم تزعجني الأمطار. فالمطر أمر طبيعي في كرة القدم، وكانت حالة الملعب طبيعية أيضًا».

وفي الدقائق التي تلت ذلك، اندلعت احتفالات جماهيرية باللون البرتقالي، عززتها «موجة» صاخبة اجتاحت الملعب ست مرات على الأقل، على الرغم من أن تونس — التي لم تكن تلعب يوم الخميس سوى من أجل الكبرياء — كانت لا تزال تطمح إلى إفساد احتفالات المنافس. وقد قلص المهاجم حازم ماستوري الفارق لصالح هولندا في بداية الشوط الثاني، لكن هولندا – التي كانت تلعب على ملعب كان من الممكن أن يكون في روتردام – استعادت التقدم بعد بضع دقائق فقط عندما سجل المدافع جان بول فان هيك هدفاً بضربة رأس من ركلة ركنية.

استمرت النتيجة على ما هي عليه، وكما كان متوقعاً منذ الصباح، استمر الاحتفال لفترة طويلة بعد صافرة النهاية. وترددت أصداء الهتافات والصيحات في أرجاء ملعب كانساس سيتي بينما كان اللاعبون الهولنديون يتجهون نحو المخرجات، ناشرين طاقة معدية في كل زاوية، وامتدت هذه الأجواء إلى المناطق المحيطة.

انتهت المباراة بفوز الفريق، ورغم تقلبات الطقس، تحولت مدينة كانساس سيتي — ولو ليوم واحد فقط — إلى اللون البرتقالي.

قال كويمان: «تشعر بشعور رائع عندما تدخل الملعب وترى كل هذا اللون البرتقالي. هذا أمر يدعو للفخر، لذا أشكر مدينة كانساس سيتي».